فضاء الأستاذ

فضاء الأستاذ صفحة من الصفحات الإلكترونية لمدرسة الشريف الإدريسي بطنجة

30‏/10‏/2013

علاقة المؤسسة بالمحيط التربوي و الإداري و السوسيو – اقتصادي

 


علاقة المؤسسة بالمحيط التربوي و الإداري و السوسيو – اقتصادي

حسن الوارث

نظرات اقتراحية في تقويم علاقة المؤسسة بالمحيط التربوي و الإداري و السوسيو – اقتصادي : بقلم د الوارث الحسن

يعرف نظامنا التعليمي تحولات كمية ونوعية عميقة، تم تجسيدها عبر الأوراش المتعددة التي فتحتها وزارة التربية الوطنية، والتي تهدف في مجملها إلى إصلاح التعليم وتطوير إدارته. فتحسين التعليم وترسيخ الجودة في مناهجه، لا يمكن أن يتم بمعزل عن تحسين الإدارة التربوية، وتحديث وسائلها وآلياتها، باعتبار أن مجال التربية والتعليم، يرتبط ارتباطا وثيقا بأشكال التدبير الإداري المعتمد بمؤسساتنا التعليمية، ومدى المؤهلات والخبرات والمهارات المتوفرة لدى أطر الإدارة التربوية.

إن المهام التي تسند لأطر الإدارة التربوية بمؤسسات التعليم ، تشمل مجالات إدارية وتربوية ومالية واجتماعية تشترط كل واحدة منها تكوينا خاصا وخبرة ميدانية ومهارات واستعدادات شخصية إلى جانب ما يتطلبه كل مجال من تخطيط وإعداد وتنفيذ وتتبع وتنشيط وتقويم. لذا فإن الخطوة الأولى على درب الإصلاح تقتضي الانطلاق من هذه الأطر لمحورية دورها في إنجاح ما تقدم عليه الوزارة الوصية من إصلاحات في مخططاتها المتعددة، قصد الوقوف على المواصفات والمؤهلات والخبرات والمهارات التي يجب أن تتحلى بها الأطر الإدارية لمواكبة التطورات والاستجابة للمستجدات ومتطلبات العمل لضمان الجودة المنشودة لمنظومة التربية والتكوين().

ويستند هذا التوجه و لاشك ، إلى مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي أولى أهمية بالغة لمجال الموارد البشرية في الدعامة (13) المتعلقة بحفز الموارد البشرية، وإتقان تكوينها وتحسين ظروف عملها، ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والترقية وخاصة (المادة 136) التي تؤكد على التكوين المستمر لهيئة التربية والتكوين، كما ركز في مجال التسيير والتدبير في الدعامة الخامسة عشرة (15) المتعلق بإقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين، وخاصة المادة (149) على أهمية تسيير مؤسسات التربية والتكوين واشترط في الأطر الإدارية التي تسير هذه المؤسسات أن تكون قد نالت تكوينا أساسيا في مجال الإدارة التربوية، وألح على تنظيم دورات مكثفة للتكوين المستمر والتأهيل في هذا المجال يستفيد منها أطر الإدارة التربوية. من هنا أخذنا مباردة خاصة ، القصد منها تغيير مفهوم الإدارة التربوية المدرسية تبعا لتغيير النظرة نحو العملية التعليمية التعلمية ، وفق علاقة نموذجية تجمع المؤسسة بمحيطها الداخلي و الخارجي .

وقد ارتأينا أن نعالج في هذا العمل محورين أساسيتين : الأول خاص بالجانب النظري بينما يتعلق الثاني بالجانب التطبيقي الميداني، وذلك انطلاقا مما اكتسبناه من كفايات ذاتية، وفي إطار تعميق المفاهيم وإبراز خصوصيات الإدارة التربوية.

المحور1 : علاقـــة المؤسســة بالمحيــط التربــوي والإداري يشكل موضوع علاقة المؤسسة بالمحيط الخارجي والداخلي، أحد المجالات التي استأثرت باهتمام علماء التربية وعلماء علم الاجتماع، وغير خاف على أحد ما لعلم التربية وعلم الاجتماع من علاقة وطيدة بالأبحاث التربوية، سواء منها الظواهر البيداغوجية أو الاجتماعية، ونظرا لهذا الارتباط الوثيق بين هذه المجالات المعرفية، ورغبة منا في تدعيم هذا الارتباط، يأتي إدراج موضوع علاقة المؤسسة بالمحيط التربوي والإداري كمحور يهم انشغالات الأطر الإدارية و ذلك تفعيلا لمضامين الإصلاح ـ مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي ـ وتأثيرها بشكل أو بآخر على الانخراط الفاعل في التجديد والتغيير والتنوع. إن علاقة المؤسسة بالمحيط التربوي والإداري موضوع معقد للغاية ويتناول مجموعة من المفاهيم الواردة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين من جهة والمخطط الاستعجالي من جهة ثانية، إلى ذلك نخص بعض المواقف التي قد يصعب القيام بها في آن واحد وفق الأسئلة التالية :

- كيف يمكن أن نتكلم عن انفتاح المؤسسة والشراكة وتطبيق القانون ؟

- كيف يمكن أن ننسق ونتخذ القرار ؟ – كيف يمكن أن نأخذ القيادة ونعمل في الفريق ؟

و انطلاقا من هذه الانشغالات وجب إعادة النظر في كيفية إقامة العلاقات داخل المؤسسة وخارجها، لأن نجاح أو فشل مهام الأطر الإدارية يمكن أن يرجع إلى نوعية العلاقات التي ينسجونها مع المتدخلين في الحياة المدرسية، فالعلاقة هي تلك الصلة أو الرابطة بين موضوعين أو أكثر، وهي ضرورية لفهم كل ما يحيط بالفضاء أو المجال، وهي شاملة لكون أي ظاهرة هي حتما ظاهرة علائقية (الغياب، الهدر المدرسي، الهدر الزمني …) تتدخل فيها مجموعة من العناصر تؤثر وتتأثر ، لذلك يجب أن تكون المؤسسة نسق تربوي، توجد عناصره في تفاعل ديناميكي بينها ومنظمة قصد بلوغ أهدافها التواصلية ومنفتحة على المحيط حسب شعار ديكرولي (المدرسة للحياة وبالحياة) أو ديوي (المدرسة هي الحياة). وهذا ما تلخصه بالظبط المجالات الأربعة التي جاء بها المخطط الاستعجالي لمنظومة التربية والتكوين لإعطاء نفس جديد للإصلاح.

-المجال 1 : التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة من العمر.

-المجال 2 : حفز المبادرة والامتياز في الثانوية التأهيلية والجامعة والتكوين المهني.

-المجال 3 : المعالجة الملحة للإشكاليات التربوية الأفقية الحاسمة للمنظومة.

-المجال 4 : توفير الموارد اللازمة للنجاح. وهي مجالات تسعى إلى تسريع وثيرة تطبيق مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ومن ضمنها المشاريع المتعلقة بالفاعلين التربويين، وحفزهم على امتلاك تقنيات التواصل والانفتاح، بدءا بطبيعة الاستقبال في العمل اليومي، مع فهم الواقع والمحيط درءا للاصطدام والردود السلبية، وبناء علاقة أسرية متينة، لتصبح المؤسسة في الأخير منفتحة على محيطها ومجالاتها المتعددة من خلال : -الفعل ¬ المبادرة ¬ الاجتهاد ¬ استحضار الآخر.

من تم يبقى الانفتاح وسيلة داعمة لنشوء علاقات ضرورية، كالعلاقات مع هيئة التدريس، مع المفتش التربوي، والمصالح النيابية، والجماعة المحلية، و كذا مع أباء وأولياء التلاميذ وجمعياتهم وجمعيات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.

المحور2 : علاقة المؤسسة بالمحيط السوسيو اقتصادي أ- الجانـب النظــري : إن انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاجتماعي والاقتصادي، له أهمية بالغة في التدبير اليومي للشأن التربوي من خلال المشروع الحكومي القائم أساسا على الإصلاح ضمن المخطط الاستعجالي لمنظومة التربية والتكوين، الذي هو جزء لا يتجزأ من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من هنا يحق طرح السؤال التالي : ماهوموقع المؤسسة التعليمية في هذه المبادرة ؟

1- أهـداف المؤسسـة التعليميـة : تتمثل أهداف المؤسسة التعليمية بصفة خاصة في تكوين المواطن الصالح والانفتاح على المحيط المجتمعي، من أجل تطويره وتنميته. ويعني هذا ، أن النسق التربوي يتسم بالتغيير والتطور، والتفاعل الإيجابي والتواصل الإنساني المتعدد الأقطاب والتنظيم الممنهج مكانيا وإيقاعيا والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.

2- علاقة المؤسسة بالحياة والواقع العملي : تربط التربية الحديثة المدرسة بالحياة والواقع العملي والانفتاح على المحيط الاجتماعي والاقتصادي، من أجل تحقيق أهداف نفعية وعملية من شأنها تحقق المردودية الكمية والكيفية أو الجودة للمساهمة في تطوير المجتمع حاضرا ومستقبلا عن طريق الاختراع والاجتهاد والتجديد والممارسة العملية ذات الفوائد المثمرة الهادفة أو جعل المدرسة للحياة وبالحياة أو خلق مجتمع تعاوني داخل المدرسة كما عند (فرينيه). إذن ، فالمدرسة كما قال (ديوي) ليست إعدادا للحياة بل هي الحياة نفسها.

3- الخطاب الإصلاح (البرنامج الاستعجالي) : إن المضمون الواضح والبارز للخطاب الإصلاحي في الوقت الراهن يولي أهمية كبرى لقضية انفتاح المؤسسة التعليمية على مجتمعها المحلي، وهذا ليس بدعة جديدة تدعو للتوجس والخوف وإنما هي تصحيح لوضع خاطئ ساد النظام التعليمي المغربي.

4- المبادرة الملكية السامية في المنظومة التعليمية : تعتبر الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في إعادة الاعتبار وتجديد الثقة في المدرسة المغربية الحافز الرئيسي لتنمية القدرة التعليمية للمؤسسات العمومية، وهو ما تمثل في حفل تقديم البرنامج الاستعجالي للوزارة أمام صاحب الجلالة في 11 شتنبر 2008، والذي يشكل إحدى تجلياتها الأساسية، هذا الحفل الذي ميزه ترأس جلالته لمراسيم عقد شراكات مؤسسية للوزارة مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، موضوعها الأساسي توفير شروط وسبل الارتقاء ببنيات وفضاءات المدرسة وتحسين جاذبيتها ومكانتها في المحيط. وعلى هذا الأساس يمكن تلخيص الرؤية الإصلاحية للمؤسسة التعليمية في رأينا من خلال الترسيمة التالية : المؤسسة التعليمية انفتاح على المحيط التتبع والتقييم. تأهيل الجانب القانوني والتشريعي والملاءمة مع الانفتاح. تأهيل العنصر البشري. تفعيل الشراكة. من تم ، نجد أمامنا ثلاثة أسئلة جوهرية تتطلب الإجابة الصريحة و الفاعلة وهي :

- ما هي العلاقة الموجودة بين المؤسسات التعليمية والمحيط ؟

- ما هي الوظائف التي يؤديها النسق التعليمي التربوي في علاقته بمحيطه الخارجي ؟

- كيف ستحقق المؤسسة التعليمية انفتاحها على محيطها الخارجي ؟

5- انفتاح المؤسسة على محيطها : من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين يوجد دعوة صريحة إلى ربط المدرسة بمحيطها الاجتماعي والاقتصادي، ذلك ما نقرأه في الفقرة (09)، حيث تسعى المدرسة الوطنية الجديدة إلى أن تكون :

أ- مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.

ب- عقد شراكة والبحث عن الشركاء (الفقرة 23).

ج- التكيف والمرونة (الفقرة 29)().

6- شركــاء المؤسســة : تسعى المؤسسة المغربية الجديدة إلى أن تكون منفتحة على محيطها بفضل المنهج التربوي الحديث الذي يستحضر المؤسسة داخل المجتمع، والمجتمع في قلب المؤسسة. إذ للمجتمع الحق في الاستفادة من المؤسسة، ومن واجبه المساهمة في الرفع من قيمتها، وفي هذا الصدد تم تقسيم شركاء المؤسسة إلى قسمين :

أ- شركاء داخليين : (الأسرة، جمعية الآباء …).

ب- شركاء خارجيين : (الجماعة المحلية، الفاعلون الاقتصاديون، والاجتماعيون وغيرهم …). وبعد هذا كله يمكن أن نخلص إلى ضرورة إشراك كافة المتدخلين في الحياة المدرسية للتشاور والتنسيق وعقد شراكات تنموية، وتغليب الجانب الإنساني مع اتخاذ القرارات المناسبة والتقيد بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ب – الجانب التطبيقي :

– الأنشطة الداعمة :

-النشــاط الأول : (إنتاج خطاطة المبادئ والغايات الواردة في الميثاق.) مبادئ وغايات نظام التربية والتكوين من خلال الميثاق الوطني -العقيدة الإسلامية.

–تكوين مواطن متصف بالاستقامة والصلاح والاعتدال

-التشبث بالثوابت والمقدسات.

–المشاركة الإيجابية في الشأن العام والخاص.

-تأصيل نظام تربوي في -الوعي بالواجبات والحقوق. التراث الحضاري والثقافي.

–التمكن من اللغة العربية والانفتاح على اللغات الأخرى.

-التوفيق بين الأصالة والمعاصرة

-التشبث بروح الحوار وقبول الاختلاف.

-حفظ التراث وتجديده. -تحقيق نهضة شاملة للبلاد.

-امتلاك ناحية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.

-جعل المتعلم في مركز الاهتمام.

-نهج سلوك تربوي منسجم مع الوسط العائلي والاجتماعي.

-تحقيق مدرسة مفعمة بالحياة ومنفتحة على محيطها.

-النشاط الثاني :( خطاطة المكونات الداخلية للمؤسسة). المربون والمدرسون الإدارة التربوية المتعلم جمعية الآباء الأسـرة

-النشاط 3 : (خطاطة العناصر ذات الصلة بالمؤسسة). الأسرة جمعية آباء وأولياء وأمهات الجماعات المحلية المؤسســـة التلاميذ جمعيات وهيئات الدولـة -الفاعلون الاقتصاديون. المجتمع المدني -التعاونيات. -الحرفيون. -مؤسسات التكوين المهني.

-النشاط 4 : (خطاطة الأدوار المتوقعة من المؤسسة). -صقل ملكات التلميذ -منح الأفراد فرصة – قاطرة التنمية. لاكتساب القيم والمعارف. الأدوار – تزويد المجتمع بالكفايات والمبادئ. -تكوين المواطن بمجموعة المتوقعة من – تزويد المجتمع بصفوة من العلماء والأطر. من المواصفات. – تشجيع البحث العلمي. -الانفتاح على المحيط. -اعتماد نهج تربوي نشيط. –


بقلم : د الوارث الحسن : أستـاذ باحث / فجيج / المغرب

28‏/10‏/2013

كتاب " خط و إملائية الأمازيغية"

 


كتاب " خط و إملائية الأمازيغية" تأليف مفتاحة عامر، عائشة بوحجر، فاطمة بوخريص، أحمد بوكوس، عبد الله بومالك، محمد المدلاوي، المهدي إعزي، و ترجمة فؤاد ساعة

للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



24‏/10‏/2013

التوحد: الأسباب، التشخيص، العلاج

 


كتاب "التوحد الأسباب التشخيص العلاج" للدكتور أسامة فاروق مصطفى و الدكتور كامل الشربيني

للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



15‏/10‏/2013

كتاب "الامتحانات المهنية: علوم التربية" من سلسلة المعارف البيداغوجية للحسن اللحية

 


كتاب "الامتحانات المهنية: علوم التربية" من سلسلة المعارف البيداغوجية للحسن اللحية، و هو يغطي أربعة مجالات أساسية، التفتيش التربوي و التخطيط و التوجيه، رجال و نساء التعليم جميع الأسلاك، ولوج مراكز التكوين، ولوج المدارس العليا.


للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



08‏/10‏/2013

GRAMMIRE, Le nouvel Entrainez-vous avec 450 NOUVEAUX EXERCICES, NIVAU DEBUTANT



GRAMMIRE, Le nouvel Entrainez-vous avec 450 NOUVEAUX EXERCICES, NIVAU DEBUTANT

للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه




01‏/10‏/2013

بعض المذكرات الوزارية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية سنة 2000

24‏/09‏/2013

La GRAMMIRE Française Pour LES NULS

 


La GRAMMIRE Française Pour LES NULS

للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



17‏/09‏/2013

بيداغوجيا الدعــــــم

يعتبر الدعم مكونا أساسيا من مكونات عمليات التعليم و التعلم، إذ يشغل في سياق المناهج الدراسية، وظيفة تشخيص و ضبط و تصحيح و ترشيد تلك العمليات، من أجل تقليص الفارق بين مستوى تعلم التلاميذ الفعلي و الأهداف ( و الكفايات) المنشودة على مستوى بعيد أو قريب المدى. و تتحقق هذه الوظيفة بواسطة إجراءات و أنشطة و وسائل و أدوات تمكن من تشخيص مواطن النقص أو التعثر أو التأخر، و عواملها لدى المتعلم، و تخطيط وضعيات الدعم و تنفيذها ثم فحص مردودها و نجاعتها..و عموما، يمكن تعريف الدعم كخطة أو تدخل بيداغوجي يتكون من تقنيات و إجراءات و وسائل، ترمي إلى سد الثغرات و معالجة الصعوبات، و ذلك من أجل الرفع من مردو دية وجودة العملية التعليمية ــ التعلمية، و تفادي الإقصاء و التهميش و تعزيز فرص النجاح و محاربة الفشل الدراسي.

و نجد عدة مفاهيم اشتغلت على أساليب الدعم كالثتبيت و التقوية و التعويض و الضبط و الحصيلة و العلاج و المراجعة... و عليه، فإنه تتدخل في تحديد عملية الدعم التربوي مقاربات بيداغوجية متنوعة لكل منها تصور خاص عن عملية الدعم: مقاربة بيداغوجيا التعويض: حيث تعمل على تعويض النقص لدى ضعاف التلاميذ؛ مقاربة بيداغوجيا العلاج: إذ تتعامل مع المتعلمين المعوقين أو المتخلفين عقليا؛ مقاربة بيداعوجيا التصحيح: تعمل على تقليص الفارق بين النوايا البيداغوجية و النتائج المحققة؛ مقاربة بيداغوجيا التحكم: تتبع مسار التعلم و تعمل على ترشيده نحو تحقيق الأهداف المتوخاة؛ مقاربة البيداغوجيا الدعم: تهتم بالإجراءات التي تتلافى بواسطتها صعوبات التعلم و تعثراته؛ مقاربة بيداغوجيا الخاصة: حيث يتم تكليف مختصين بتعليم التلاميذ ذوي الصعوبات و التعثرات في صفوف خاصة بهم. و يمكن تحديد الإجراءات و الأنشطة و الوسائل و الأدوات المستعملة في الدعم في: 
(1) التشخيص: حيث يمكن التساؤل لماذا هذه النتائج (السلبية)؟ فنعمل على تشخيص ذلك من خلال اعتماد بعض الوسائل كالاختيارات و الروائز و المقابلات وشبكات التقويم و تحليل مضمونها...
 (2) التخطيط: حيث نعمل على خطة للدعم و تحديد نمطه و أهدافه و كيفية تنظيم وضعياته، و الأنشطة الداعمة... 
(3) الإنجاز: إذ يتم تنفيذ ما خطط له سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه.
(4) التقويم: مدى نجاعة ما خطط له في تجاوز الصعوبات و التعثرات، و مدى تقلص الفوارق بين المستوى الفعلي للتلاميذ و بين الأهداف المنشودة.

أنواع الدعم: 
الدعم المندمج: و يتم من خلال أنشطة القسم بعد عملية التقويم التكويني؛
 الدعم المؤسسي: و يتم خارج القسم، و في المؤسسة من خلال أقسام خاصة أو وضعيات تختلف عن السير العادي للبرنامج، كإنجاز مشروع، و يمكن أن تتم في أقسام خاصة و فضاءات أخرى.
 الدعم الخارجي: و يتم خارج المؤسسة، في إطار شركات مثلا، في مكتبات عامة أو في مراكز التوثيق أو في دور الشباب و غيرها من الفضاءات. (مديرية الدعم التربوي). و الملاحظ أن عمليات الدعم داخل المدرسة المغربية لا تهتم سوى بما هو معرفي، و لا تعير أي اهتمام للصعوبات و المعوقات النفسية و المادية و الاجتماعية للمتعلمين، ذلك أنه لا يمكن أن نهتم ببعد واحد من شخصية المتعلم، حيث إن عملية التعلم تتحكم فيها كل الأبعاد المختلفة لشخصية المتعلم و وسطه المادي و السوسيو ــ ثقافي عامة؛ و عليه وجب خلق أشكال دعم نفسية و اجتماعية، و ربما فزيولوجية و صحية داخل مدارسنا

03‏/09‏/2013

العدد الثالث " كنانيش" مجلة متخصصة في الديمغرافيا التاريخية

 


العدد الثالث " كنانيش" مجلة متخصصة في الديمغرافيا التاريخية





للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



24‏/07‏/2013

دراسة " التربية بين السوسيولوجيا و التاريخ" للباحث في علم الاجتماع محمد فاوبار

 


دراسة " التربية بين السوسيولوجيا و التاريخ" للباحث في علم الاجتماع محمد فاوبار

للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



02‏/07‏/2013

بيداغوجيا المشروع

قد تتساءل عن مضمون هذه العبارة مشاريع وعن ارتباطها بالمجال التعليمي التعلمي، ونحن حين نقوم بذلك بصيغة الجمع فذلك لكوننا لا نلتقي بمشروع واحد وحيد، بل بجملة من المشاريع التي يمكن أن تنجز في هذا المجال أو ذلك، وحتى تتضح الرؤيا لا بد من طرح هذا التساؤل: 

ما المقصود بالمشاريع ؟ 

قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي، وهي تتم عادة على الشكل التالي:
-   يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها.
-  وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر.
وفي الحالتين فالمشاريع تكون تحت إدارة المدرس، وبواسطتها يتوصل المتعلمون إلى تعلم مسؤوليتهم الخاصة، وذلك في إطار
-    معالجتها
-    وإنتاجها.
وذلك خلال المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من :  
-             مرحلة التخطيط
-             ومرحلة البحث
-             تم مرحلة تقديم المنتوج النهائي. 

ما هي الوظائف التي تؤديها المشاريع في مجال التعليم والتعلم ؟ 

-  يمكن اعتبارالمشاريع من حيث مضامينها البيداغوجية أفيد اجراءات تلك التي تجعل المشتغلين بها 
•يرتقون تعلميا
•  ويرتقون تربويا
• ويرتقون فكريا وذهنيا
وكل ذلك يحصل من خلال التشبع بالمبادئ والقيم التي يحصل عليها المتعلمون.
والتعاطي للتعامل بالمشاريع في الميدان التعلمي تجعل المتعلمين 
-             يدركون الروابط الموجودة ما بين: 
المواضيع المتمايزة والعالم الخارجي.
كما أن هذا التعامل يجعل المتعلمين:
-    يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية، أو أعمال مشتركة.
-  وكيف يخططون وقتهم الخاص.
-      وكيف يعملون وفق برنامج معين.
* إن المشاريع تسمح للمتعلمين بأن يأخذوا بين أيديهم زمام تكوينهم الذاتي. 
* كما أن المشاريع تعطي للمتعلمين فرصة التفاعل بين بعضهم 
* وفرصة التفاعل مع غيرهم من الأشخاص
* والمنجزات في إطار المشاريع تقدم بطريقة معينة مما يجعلهم يتدربون على طريقة تقديم المشاريع
* كما أن المشاريع تجعل المتعلمين يتعلمون كيف يمكن الدفاع على آرائهم وعن النتائج المحصل عليها في بحوثهم.

 ما هي مراحل إنجاز المشاريع ؟ 

- تحديد الموضوع أو المشكلة 
تبتدئ مجريات المشاريع بتحديد الموضوع أو المشكلة التي سينصب عليها البحث أو الدراسة أو الإبداعات حيث يتم ذلك مثلا إثر قضية أثيرت أثناء جلسة للعطف الذهني، وبدا أنها تمثل منفعة لمجموعة ما أو بناء على نوع خاص من النشاط يرجو المدرس أن توظيفه المجموعة طيلة مراحل المشروع، أو بغاية توجه المتعلم لكي يعتمد القراءة الخارجية أو إنتاج رسوم أو تجميع إحصائيات أو وجهات نظر أو تحليل بيانات في تحيين أو تدعيم أو تتبع السياق أو المعطيات التي تحيط بمشكلات أو بمفاهيم أو مبادئ أو تبعات أو تعليمات معينة. أو ليعتمدها في رصد وفهم واستيعاب قدر آخر من السياقات والوضعيات الجديدة المشابهة أو المختلفة التي يفترض ظهورها ومجابهتها أو ليعتمدها في التحضير القبلي لكل من الوضعيتين في علاقتهما بدرس صفي مبرمج لاحق بما يكفي من الوقت. 
كما قد يتم تعيين الموضوع بناء على اختيار مباشر من طرف المجموعة أو أفرادها. 
وعلى كل حال وحتى لا يتيه المشاركون أثناء معالجة الموضوع يكون جيدا لو يصاغ الاقتراح في شكل سؤال محدد مباشرة، ووثيق الصلة بإحدى الاهتمامات الجارية، كان يجيء مثلا من قبيل : كيف يتخلص السكان في محيط المدرسة من نفاياتهم المنزلية ؟ أو هل تعرض المكتبات والأكشاك الرئيسية في مدينتك ما يكفي من الكتب وغيرها من المطبوعات المخصصة للأطفال. 

كيف يخطط المشروع ؟  

يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة.
¨     متى ينطلق المشروع ؟ 
¨    وكم يستغرق من الوقت ؟ 
¨    وما هي المواد المطلوبة ؟
¨    وأين يمكن أن تتوفر ؟ 
¨   وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟ 
¨  وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟ 
وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة: 
•                   بالطريقة
•                   أو بالكيفية
•                   أو الصيغة التي ستهي بها المشروع. 

ما هي الأشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع ؟  

أما البحث في مختلف الأشغال أو التحركات التي تدخل في إطار المشروع والتي من المتوقع أن تنمي لدى المشاركين عددا من الكيفيات فيمكن إذا كان الأمر يتعلق مثلا بمشروع تحقيق حول الدور الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات المختصة في رعاية الأطفال المحرومين من البيئة العائلية، أن يشتمل على:
-    زيارات-   قراءات-    تحليل بيانات- استجوابات-   تجميع احصائيات
أي على مجموعة من التقنيات الأكاديمية، الاجتماعية، الإبداعية وهو ما يتطلب بقاء المدرس / المسهل رهن تصرف المجموعة، لكن فقط للإجابة على الأسئلة، أو لإغداق النصح باعتبار أن إنجاز العمل هو أصلا من مهام المشاركين وحدهم. 

 ما هي مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ؟ 

إن المنتوج النهائي للمشروع من حيث صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي، أو شفهي يقوم على: 
-   تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت الانتباة إلى أهميتها.
-   تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها.  
-   تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها بالاعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي تتناولها.
-  أو بناء على نتائج الزيارات والاستجوابات والإحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها.
-   تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها.
-   الخروج بالاستنتاجات المتوصل إليها، كما يمكن أن يكون عبارة عن لوحة تشكيلية أو معرض لصور وعينات من النباتات والطيور المهددة مثلا بالانقراض في البلاد أو عبارة عن قصص أو قصائد شعرية.

25‏/06‏/2013

كتاب " سيكولوجية الفروق الفردية علم النفس الفارقي" للدكتور أسعد شريف الامارة

 


كتاب " سيكولوجية الفروق الفردية علم النفس الفارقي" للدكتور أسعد شريف الامارة


للاطلاع و التحميل المرجو النقر على الصورة أدناه



24‏/06‏/2013

بيداغوجيا الخطأ

تحديد المفهوم : 

يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. 
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.

 كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟ 

عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي. 
بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة. 
مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات. 
وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره. 

النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.

يقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".-
يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه".
 الخطأ  : يصبح الخطأ فرصة لبناء التعلم  إذا ما تم 
1- الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ
2- الانطلاق منه ساعيا إلى هدمه وتعويضه بالمعرفة العلمية الجديدة، 
3- تحديده  بدقة
4-   الحرص على وضع فرضيات تفسيرية 
5- العزم على  تنويع الممارسات  البيداغوجية بالفصل
6 -  تبني موقف المطبق المفكر 

مفهوم الخطأ:  

يعتبر الخطأ  حالة غير طبيعية  من  وجهة نظر البعض  ، بل الوضعية المثلى  هي انعدام الخطأ. 
 والخطأ يلصق دائما بالمتعلم   ،   والواجب  أن  يصلح نفسه  إما بإعادة  التعلم  أو بقبول الحل الصحيح  من  قبل المعلم  ،  وبالتالي يعاتب  على كل خطإ  يرتكبه.  
 والأصل الصحيح  أن ينطلق المعلم من أخطاء التلاميذ  فيحللها  ليبني  مع التلميذ  واعتمادا عليها  المعرفة الصحيحة .
والمدرسة تعزز  التلميذ  في ضوء  الخطإ  .  ولا يفسر الخطأ بالجهل  أو الصدفة  أو انعدامك  اليقين  بل هو نتيجة لمعرفة  سابقة كانت تتمتع  بأهمية  فقدتها  الآن تبعا للجديد . 

 أنواع الخطأ  

 •          خطأ عائد إلى المدرس
•          خطأ عائد إلى المتعلم
•          خطأ عائد إلى طبيعة المعرفة 
1-  الخطأ العائد إلى المعرفة :
  وهو  يتعلق  بالمعرفة الواجب تعلمها .  فالطفل  يعيد التاريخ [اختزال  نفس المسار ونفس الصعوبات  والأخطاء التي وقع فيها العلماء  مثل النظام العشري ونظام الترقيم 
  2 – الخطأ العائد إلى  المعلم :
طرق التدريس ، استراتجيات التعلم العقيمة ، ثغرات في العقد التربوي الذي يربط المعلم بالمتعلم  (  التلميذ  يجيب أكثر عن سؤال المعلم الحل الوحيد هو حل المعلم .. )  
 3 -  الخطأ العائد إلى المتعلم  :  
 المستوى الذهني  ،  
 نظرة  المتعلم للمعرفة .... 
4- تشخيص الأخطاء :
يقوم تشخيص الأخطاء على مراحل ثلاث  :
•        تعريف الأخطاء 
•        تصنيف الأخطاء
•        تعرف مصادر الأخطاء    

مصادر الأخطاء المتصلة بالمدرس
- نسق سريع  للتعليم
- تخير غير مناسب للأنشطة
- عدم تنويع الطرائق  والوسائل
- عدم القدرة على التواصل
- انعدام التوازن الوجداني
- تصور سلبي للهوية المهنية
- تصور سلبي للمتعلم

مصادر الأخطاء المتصلة بالمتعلم
- قلة الانتباه
- ضعف الدافعية
- عدم القدرة على التواصل
- ضعف في المدارك الذهنية
- مرض
- حالة اجتماعية متوترة
مصادر الأخطاء المتصلة بالمعرفة
-  تجاوز المستوى  الذهني للمتعلم
- عدم التلاؤم مع  ميولات المتعلم
- صعوبة المعارف